محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

396

المجموع اللفيف

وإن كانوا أعقل العقلاء ؛ الغضبان ، والغيران ، والسكران ، قال له أبو عبدان المخلّع الشاعر : فما تقول في المنعظ ، فضحك حتى استلقى ، ثم أنشد : [ 1 ] [ الوافر ] وما شر الثلاثة أمّ عمرو * بصاحبك الذي لا تصبحينا قال : قال إبليس لعنه الله : البخل قيد والغضب جنون ، والسكر مفتاح جميع الشر . قال ، قال إبراهيم بن عبد الله [ 2 ] بن الحسن لأبيه : ما شعر كثيّر عندي كما يصف الناس ، فقال له أبوه : إنّك لن تضع بهذا كثيّرا ، وإنما تضع بهذا نفسك . [ إياك وصدر المجلس ] وكان يقال : إياك وصدر المجلس ، وإن صدّرك صاحبه ، فإنه مجلس قلعة [ 3 ] . قال ، وقال زياد : ما أتيت مجلسا قطّ إلا تركت منه ما لو أخذته كان لي ، وترك ما لي أحبّ إليّ من أخذ ما ليس لي [ 4 ] .

--> [ 1 ] البيت لعمرو بن كلثوم في معلقته ، شرح القصائد العشر للتبريزي ص 256 . [ 2 ] إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب : أحد الأمراء الأشراف الشجعان ، خرج بالبصرة على المنصور العباسي ، فاستولى على البصرة وسير الجموع إلى الأهواز وفارس وواسط ، وهاجم الكوفة ، وكان بينه وبين المنصور وقائع هائلة ، إلى أن قتله حميد بن قحطبة ، كان شاعرا عالما بأخبار العرب وأيامهم وأشعارهم ، قتل سنة 145 ه . ( مقاتل الطالبيين ص 315 ، الطبري 9 / 243 ، تاريخ الكامل 5 / 208 ، دول الإسلام 1 / 74 ) [ 3 ] مجلس قلعة : يضطر الجالس فيه إلى التخلي عنه لغيره مرة بعد مرة ، ومنزلنا منزل قلعة : لا نملكه . [ 4 ] زياد بن أبيه : اختلفوا في اسم أبيه فقيل عبيد الثقفي ، وقيل أبو سفيان ، ولدته أمه سمية في الطائف ، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره ، وأسلم في عهد أبي بكر ، كان كاتبا للمغيرة بن شعبة ، ثم لأبي موسى الأشعري في البصرة ، ولاه -